118Umm al-Qurāأم القرىʿAbd al-Raḥmān al-Kawākibī - 1320 AHعبد الرحمن الكواكبي - 1320 AHPublisherدار الرائد العربيEditionالثانيةPublication Year١٤٠٢هـ - ١٩٨٢مPublisher Locationلبنان/ بيروتGenresIslamic Governance and AccountabilityHistory of Fatwa and Judiciary•RegionsSyriaEgypt•Empires & ErasOttomans (NW Anatolia, Balkans, MENA, Eritrea), late 7th c.-1342 / late 13th c.-1924الْأَوَّلين من أهل الْقُرُون الْأَرْبَعَة أَجْمَعِينَ (مرحى) .والتزام عُلَمَائِنَا هَذِه الطَّرِيقَة مَبْنِيّ على مَقَاصِد مهمة أعظمها تضييق دَائِرَة الجراءة على الْإِفْتَاء بِدُونِ علم، وَفِي هَذَا التَّضْيِيق على الْعلمَاء توسعة على الْمُسلمين وسدا لباب التَّشْدِيد فِي الدّين والتشويش على القاصرين، ولهذه الْحِكْمَة الْبَالِغَة بَالغ الله وَرَسُوله فِي النكير على المتجاسرين على التَّحْلِيل وَالتَّحْرِيم والمستسلمين لمحض التَّقْلِيد.فالعالم عندنَا لَا يَسْتَطِيع أَن يُجيب إِلَّا عَن بعض مَا يسْأَل وَلَا يأنف أَن يقف عِنْد " لَا أَدْرِي "، بل يحذر وَيخَاف من غش السَّائِل وتغريره إِذا إِجَابَة بِأَن فلَانا الْمُجْتَهد يَقُول أَن الله أحل كَذَا وَحرم كَذَا، لِأَن السَّائِل لَا يعلم مَا يعلم هُوَ من أَن هَذَا الْمُجْتَهد الَّذِي لَيْسَ بمعصوم كثيرا مَا يُخَالف فِي قَوْله من هُوَ أفضل مِنْهُ من الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ، وَمن أَنه يتَرَدَّد فِي رَأْيه وَحكمه كم إجتهد وَكم رَجَعَ، وَمن أَن أَكثر دلائله أما ظنية الثُّبُوت أَو ظنية الدّلَالَة أَو ظنيتهما، وَمن أَنه لم يدون مَا قَالَه وَلَكِن نَقله عَنهُ الناقلون، وَكم اخْتلفُوا فِي الرِّوَايَة عَنهُ بَين سلب وَإِيجَاب وَنفي وَإِثْبَات. وَكم زيف أَصْحَابه اجْتِهَاده وَرَأَوا غير مَا رَآهُ، وَمن أَنه أَي الْمُجْتَهد إِنَّمَا اجْتهد لنَفسِهِ وَبلغ عذره عِنْد ربه، وَصرح بِعَدَمِ جَوَاز أَن يتبعهُ أحد فِيمَا أجتهد وتبرأ من تبعه الْخَطَأ.1 / 120CopyShareAsk AI