Umara Bihar Fi Usul Misri
أمراء البحار في الأسطول المصري في
Genres
De Rigny
قائد الأسطول الفرنسي والأميرال هيدن
Hayden
قائد الأسطول الروسي، فاجتمع قواد الحلفاء وتداولوا في الأمر فاستقر رأيهم على الدخول بأساطيلهم ميناء نافارين لإجبار إبراهيم باشا على تنفيذ مطالبهم. وفي منتصف الساعة الثانية بعد ظهر يوم 20 أكتوبر سنة 1827 أصدر الأميرال كودرنجتون القائم العام للأساطيل المتحالفة أمره بالتأهب للقتال، وعند تمام الساعة الثانية اقتحمت سفن الدول بوغاز نافارين.
وكانت السفن المصرية والتركية راسية داخل ذلك الميناء على ثلاثة صفوف شبه متوازية، كل صف في شكل نصف دائرة يمتد طرفاها من نافارين الجديدة الواقعة على يمين البوغاز إلى جزيرة أسفاختريا، ووقفت البوارج والفرقاطات في الصف الأول والقراويت في الصف الثاني والأباريق وغيرها من السفن في الصف الثالث.
ولما رأى محرم بك اقتحام البوغاز على هذه الصورة المثيرة بادر إلى إنفاذ رسول إلى البارجة الإنجليزية «آسيا» يطلب إلى الأميرال كودرنجتون أن يعدل عن الرسو بأساطيله في نافارين، فأجابه القائد البريطاني بأنه لم يأت ليتلقى منه أمرا بل حضر ليملي عليه أوامره.
وواصلت سفن الحلفاء سيرها وأخذت مكانها في الميناء، فاصطفت تقريبا على شكل نصف دائرة في مواجهة السفن المصرية والتركية، واقتربت منها حتى صار بعضها على مرمى المسدس منها، ووقفت البارجة الإنجليزية «دارتموث» على رأس الصف لتعطل عمل الحراقات المصرية الراسية عند مدخل الثغر.
وعلى إثر رصاصة طائشة انطلقت من إحدى السفن بدأ القتال في منتصف الساعة الثالثة بعد الظهر، وأطلقت السفن مدافعها وتجاوب الأسطولان الضرب، واستعرت نار الحرب والهيجاء، فانقلب المرفأ بركانا من الجحيم واجتمعت بين جوانبه أسباب الهلاك والدمار، وصمت الآذان من قصف آلاف المدافع ومن دوي انفجار السفن، وغشيت ميدان القتال طبقات من الدخان المتكاثف تتخللها النيران المشتعلة، ولم تعد السفن تميز بعضها بعضا إلا على ضوء اللهب الذي كان يتصاعد بين آونة وأخرى من المراكب المشتعلة، واشتركت مدافع القلاع والبطاريات المقامة في طرف جزيرة أسفاختريا في إلقاء قنابلها، واستمر القتال على هذا المنوال حتى الساعة الخامسة مساء، وانتهت الواقعة بالقضاء على العمارة المصرية والتركية إذ هلك معظمها نسفا أو غرقا، في حين جنحت البقية الباقية على السواحل، فأسرع بحارتها إلى إحراقها حتى لا تقع في أيدي الأعداء . وبلغ عدد قتلى المصريين والأتراك ثلاثة آلاف وخسائر الحلفاء 140 قتيلا و300 جريح.
وبعد أن وضعت المعركة أوزارها أقلع الأميرال كودرنجتون قائد الأسطول الإنجليزي إلى مياه الإسكندرية وأنذر بتخريب المدينة إذا لم يبادر محمد علي باشا باستدعاء قواته من المورة، فاضطر الوالي إلى الإذعان، وعقد مع الحلفاء اتفاقا في أول أغسطس سنة 1828 تعهد فيه بإخلاء شبه جزيرة المورة. وتنفيذا لهذا الاتفاق أقلعت السفن بقيادة محرم بك وعادت بالجنود المصريين إلى مصر في الثامن من أكتوبر سنة 1828.
ولما عاد محرم بك إلى مصر استبقاه محمد علي باشا في وظيفته الأولى محافظا للإسكندرية، وانفرد بهذا المنصب وعكف بمعاونة الجنرال ليتلييه
Unknown page