733

ʿuddat al-uṣūl

عدة الأصول

Editor

محمد رضا الأنصاري القمي

Publisher

تيزهوش

Edition

الأولى

Publication Year

1417 AH

Publisher Location

قم

في أحدهما بحكم الأخرى بلا دليل؟

ولأنه لا فرق بين من عول في ذلك على ما قالوه، وبين من عول في حمل مسألة على أخرى، على أن قال إنها مثلها من غير أن يبين فيها علة توجب الجمع بينهما، وذلك ظاهر البطلان.

قالوا: والذي يكشف عن ذلك أن الذي لأجله قلنا في الحالة الأولى ما (1) قلناه، انما كان للاتفاق (2) أو لدليل (3) دل على ذلك، وذلك مفقود في الحالة الثانية، [فيجب أن لا يكون حكمها حكم الأولى، بل كان يجب أن لا يقول في الحالة الثانية] (4) الا بما يقوم عليه دليل كما قلناه في الأولى، وذلك يبطل استصحاب الحال.

وقولهم: " انا على ما كنا عليه " ليس بدليل على أن الحالة الثانية حال اجتهاد عند من قال بذلك، والحالة الأولى متفق عليها لا يجوز فيها الاجتهاد.

فان قالوا: ان حدوث الحوادث لا يغير الاحكام الثابتة، ولم يحصل في الحال الثانية الا حدوث حادث، فيجب أن لا يزيل الحكم الأول الا بدليل.

قيل: ان حدوث الحوادث انما لا يؤثر في ثبوت الحكم إذا كان الدليل قد اقتضى دوامه، فاما إذا اقتضى اثباته في في وقت مخصوص فطرو الوقت الثاني يقتضي زوال حكمه لا محاله.

على أن كل الحوادث وان كانت لا تؤثر في الحكم الثابت، فان الحوادث التي اختلفت الناس عند حدوثها في بقاء الحكم الأول عندها مؤثر في ذلك، لان الاتفاق قد زال عند حدوثه، فعلى من استصحب الحكم الأول دليل مبتدأ، كما أن على المتنقل عنه دليل مبتدأ.

واستدل من نصر استصحاب الحال بما روى عن النبي (ص) انه قال: " ان

Page 757