ʿuddat al-uṣūl
عدة الأصول
Editor
محمد رضا الأنصاري القمي
Publisher
تيزهوش
Edition
الأولى
Publication Year
1417 AH
Publisher Location
قم
Your recent searches will show up here
ʿuddat al-uṣūl
Al-Shaykh al-Ṭūsī (d. 460 / 1067)عدة الأصول
Editor
محمد رضا الأنصاري القمي
Publisher
تيزهوش
Edition
الأولى
Publication Year
1417 AH
Publisher Location
قم
والميتة، والزنا وغير ذلك.
وليس لهم أن يقولوا: ان هذه الأشياء انما حظرها لما كانت مفسدة في الدين واعلمنا ذلك، وليس كذلك ما يصح الانتفاع به ولا يعلم ذلك فيه:
وذلك انا قد بينا انه لا فرق في أن تتعلق المصلحة باعلامنا جهة الفعل من قبح أو حسن فيجب عليه أن يعلمنا ذلك، وبين أن تتعلق المصلحة بحال لنا جوز معها كل واحد من الامرين فيجب أن يقتصر بنا على تلك الحال، لان المراعى حصول المصلحة، وإذا ثبت ذلك لحق ثبوت ما علمنا قبحه على طريق القطع والثبات في أنه لا يحسن منا الاقدام عليه.
ومنها: ان على مذهب كثير من أهل العدل انما خلق الطعوم والأراييح في والأجسام لأنها لا تصح أن تخلو منها، فجرت في هذا الباب مجرى الأكوان التي لا يصح خلو الجسم منها، وخلق الجسم إذا ثبت انه مصلحة وجب أن يخلق معه جميع ما يحتاج إليه في وجوده.
ومنها: ان الانتفاع بهذه الأشياء قد يكون بالاستدلال بها على الله تعالى وعلى صفاته، فليس الانتفاع مقصورا على التناول فحسب.
وليس لهم أن يقولوا: انه كان يمكن الاستدلال بالأجسام على وحدانية الله تعالى وعلى صفاته، فلا معنى لخلق الطعوم.
وذلك أنه لا يمتنع ان يخلقها لما ذكرناه، وان كان الجسم يصح الاستدلال به ويكون ذلك زيادة في الأدلة (1).
ولسنا ممن يقول: لا يجوز أن ينصب على معرفته أدلة كثيرة، لأنا ان قلنا ذلك أدى إلى فساد أكثر الأدلة التي يستدل بها على وحدانيته تعالى، فإذا ينبغي أن يجوز أن يخلقها للاستدلال بها وذلك يخرجها عن حكم العبث ويدخلها في باب ما خلقت للانتفاع بها.
Page 748
Enter a page number between 1 - 739