718

ʿuddat al-uṣūl

عدة الأصول

Editor

محمد رضا الأنصاري القمي

Publisher

تيزهوش

Edition

الأولى

Publication Year

1417 AH

Publisher Location

قم

وذهب كثير من البغداديين، وطائفة من أصحابنا الامامية إلى انها على الحظر، ووافقهم على ذلك جماعة من الفقهاء (1).

وذهب أكثر المتكلمين من البصريين، وهي المحكي عن أبي الحسن وكثير من الفقهاء إلى انها على الإباحة (1)، وهو الذي يختاره (2) سيدنا المرتضى (3) رحمه الله.

وذهب كثير من الناس إلى انها على الوقف (1)، ويجوز كل واحد من الامرين فيه، وينتظر ورود السمع بواحد منهما، وهذا المذهب كان ينصره شيخنا أبو عبد الله رحمه الله (4) وهو الذي يقوى في نفسي.

والذي يدل على ذلك: انه قد ثبت في العقول ان الاقدام على مالا يؤمن المكلف كونه قبيحا، مثل اقدامه على ما لم قبحه، الا ترى ان من أقدم على الاخبار بما لا يعلم صحة مخبره، جرى في القبح مجرى من أخبر مع علمه بأن مخبره على خلاف ما أخبر به على حد واحد، وإذا ثبت ذلك وفقدنا الأدلة على حسن هذه الأشياء قطعا ينبغي أن يجوز كونها قبيحة، وإذا جوزنا ذلك فيها قبح الاقدام عليها.

فان قيل: نحن نأمن قبحها، لأنها لو كانت قبيحة لم تكن الا لكونها مفسدة، لأنه ليس لها جهة قبح يلزمها مثل الجهل، والظلم، والكذب، والعبث وغير ذلك، ولو كانت لمفسدة لوجب على القديم أن يعلمنا ذلك والا قبح التكليف، فلما لم يعلمنا ذلك علمنا حسنها عند ذلك، وذلك يفيدنا الإباحة.

قيل: لا تمتنع ان تتعلق المفسدة باعلامنا جهة الفعل على التفصيل فيقبح

Page 742