Ḥāshiyatān li-Ibn Hishām ʿalā Alfiyyat Ibn Mālik
حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
Editor
جابر بن عبد الله بن سريِّع السريِّع
Genres
* قولُه: «قد يُؤَمّْ»: "قد" للتقليل. قال س (^١) في باب عِدَّةُ ما يكون عليه الكَلِمُ: وأما "قد" فجوابٌ لقوله: لمَّا يفعل، فتقول: قد فَعَلَ. ثم قال: وتكون "قد" بمنزلة "رُبَّما"، قال الهُذَليُّ (^٢):
قَدْ أَتْرُكُ القِرْنَ مُصْفَرًّا أَنَامِلُهُ ... كَأَنَّ أَثْوَابَهُ مُجَّتْ بِفِرْصَادِ (^٣)
كأنه قال: رُبَّما. هذا نصُّه.
فاختلف الناس في فهم هذا، فقال المصنِّف (^٤): إطلاقُه القولَ بأنها بمنزلة "رُبَّما" موجبٌ للتسوية بينهما في التقليل والصرفِ إلى المضي. وقال بعض الناس (^٥): لم يبيِّن س الجهةَ التي فيها "قد" بمنزلة "رُبَّما"، وعدمُ التبيين لا يدل على التسوية في الأحكام، بل ... (^٦) على نقيض ما زعم (^٧)، وهو أن "قد" ... (^٨) الإنسان لا يفخر بشيءٍ يقعُ منه على سبيل التقليل والندرة، وإنما يفخر بما يقع منه (^٩) كثيرًا.
ع: "قد" تكون ... (^١٠) فتكون ... (^١١) وقد تخلو من التقليل، فتكون للتحقيق،
(^١) الكتاب ٤/ ٢٢٣، ٢٢٤.
(^٢) لم أقف على تسميته، ونسب إلى عَبِيد بن الأبرص الأسدي.
(^٣) بيت من البسيط. القِرْن: المِثْل في الشجاعة، ومصفرًّا أنامله: أي: أتركه ينزف دمًا حتى تصفر أصابعه، ومُجَّت: دُمِيت وصُبِغت، والفرصاد: التوت. ينظر: ديوان عَبِيد ٤٩، والمقتضب ١/ ٤٣، وكتاب الشعر ٢/ ٣٩١، وأمالي ابن الشجري ١/ ٣٢٤، ومغني اللبيب ٢٣١، وخزانة الأدب ١١/ ٢٥٣.
(^٤) شرح التسهيل ١/ ٢٩.
(^٥) هو أبو حيان في التذييل والتكميل ١/ ١٠٧.
(^٦) موضع النقط مقدار كلمتين انطمستا في المخطوطة.
(^٧) أي: ابن مالك.
(^٨) موضع النقط مقدار سطر انطمس في المخطوطة.
(^٩) انطمست في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
(^١٠) موضع النقط مقدار كلمتين انطمست أولاهما في المخطوطة، ولم أتبيَّن الثانية، ورسمها: نظيره.
(^١١) موضع النقط مقدار كلمتين أو ثلاث انطمست في المخطوطة.
1 / 155