Tupiqa li-Aristutalis
طوپيقا لأرسطوطاليس
Genres
فأما المصحح فينظر إن كان يمكن أن يوجد معا من الاضطرار دائما من غير أن يكون حدا أو فصلا، لأنه يصير ما وضع ألا يكون خاصة خاصة — مثال ذلك أنه لما كان قولنا: «حى قابل للعلم»، وقولنا: «الإنسان» يوجدان معا من الإضطرار دائما من غير أن يكونا حدا أو فصلا صار قولنا: «حى، قابل للعلم» خاصة للإنسان.
وبعد ذلك فإن المبطل ينظر ألا يكون شىء واحد بعينه خاصة لأشياء واحدة بعينها بما هى واحدة بعينها، فإن الموضوع عند ذلك ليكون خاصة، لا يكون خاصة — مثال ذلك أنه لما كان قولنا: «ما يظهر لبعض الناس أنه خير» ليس خاصة للشىء المطلوب، لم يكن قولنا: «ما يظهر لبعض الناس أنه خير» خاصة للمأثور، وذلك أن المطلوب والمأثور شىء واحد.
فأما المصحح فينظر إن كان شىء واحد بعينه لشىء واحد بعينه بما هو واحد بعينه، خاصة. فإن بهذا الوجه يصير ما وضع على أنه ليس بخاصة خاصة — مثال ذلك أنه لما كان يقال إن خاصة الإنسان بما هو إنسان أن نفسه ذات ثلاثة أجزاء، صارت خاصة المرء بما هو مرء أن نقسمه ثلاثة أجزاء. وهذا الموضع نافع أيضا فى العرض، لأن أشياء بعينها بما هى واحدة بعينها توجد لأشياء هى واحدة بعينها.
Page 602