322

Tuhfat al-rākiʿ waʾl-sājid bi-aḥkām al-masājid

تحفة الراكع والساجد بأحكام المساجد

Publisher

وزارة الأوقاف الكويتية-إدارة مساجد محافظة الفروانية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Publisher Location

المراقبة الثقافية.

وللترمذي - وصححه -، ولفظه: "كنا ننام في المسجد على عهد رسول الله ﷺ ونحن شباب" (١): قال ابن عباس: لا نتخذه مقيلًا ومَبيتًا.
السابع: إذا بدره بصاق، وهو البزاق، والبساق من الفم أو مخاط من الأنف أو نخامة، وهي النخاعة من الصدر: أزاله في ثوبه.
واختار صاحب "المحرر": يجوز فيه في بقعة تندفن فيها.
وعند المالكية: إن كان المسجد محصبًا: جاز فيه ولو أمامه وعن يمينه ويدفنه لا تحت حصير، خلافًا لمالك.
قال أحمد: البزاق فيه خطيئة، وكفارته: دفنه؛ للخبر (٢)؛ وفاقًا لأبي حنيفة والشافعي.
قال صاحب "النظم" وكيف يجوز فعل الخطيئة اعتمادًا على أنَّه يكفِّرها (٣). ثمَّ احتجَّ بما يوجب الحد وقد يُعاجل أو يُنسى.
قال القاضي: إذا دفنها، كأنه لم يتنخَّم وإن لم يُزلها لزم غيره إزالتها؛ لخبر أبي ذَرّ: وجدت في مساوى أعمالها النخاعة تكون في المسجد لا تدفن". رواه مسلم (٤).
ويستحب تخليق موضعها؛ لفعله ﵊.
قال القفال من الشافعية في "فتاويه": حديث النخاعة؛ محمول على ما نزل من الرأس، أما إذا كان من صدره: فإنَّه نجس لا يجوز دفنه في

(١) الترمذي (٣٢٠) من حديث ابن عمر ﵄.
(٢) البخاري (٤١٥)، ومسلم (٥٥٢) من حديث أنس ﵁.
(٣) في "ق" "يكفر".
(٤) مسلم (٥٥٣) من حديث أبي ذر ﵁.

1 / 334