اللهُ الجنَّة بفَضْلِ رَحْمَتِهِ إيَّاهُمْ" (^١).
وفي "صحيح مُسْلمٍ" عن أبي هُرَيْرَةَ قال: أتَتِ النبيَّ ﷺ امرأةٌ بصبيٍّ لها، فقالت: يا نبيَّ الله! ادعُ الله له، لقد (^٢) دفنتُ ثلاثةً، فقال: "دفنتِ ثلاثةً! " قالت: نعم، قال: "لقد احْتَظَرْتِ بِحِظَارٍ شَديدٍ من النَّارِ" (^٣).
فالولدُ إنَّه إنْ عاشَ بعد أبوَيهِ نفَعَهُمَا، وإنْ ماتَ قبلَهُمَا نَفَعَهُمَا.
وقد روى مُسْلِمٌ في "صحيحه" من حديث أبي هُرَيْرَةَ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "إذا مَاتَ الإنْسَانُ انقَطعَ عنهُ عَمَلُهُ إلا من ثلاثٍ: صَدقةٍ جاريةٍ، أو عِلْمٍ يُنْتَفَعُ به، أو ولدٍ صَالحٍ يَدْعُو لَهُ" (^٤).
فصل
فإن قيل: ما تقولونَ في قوله ﷿: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي
(^١) أخرجه البخاري في الجنائز، باب فضل من مات له ولد فاحتسب: ٣/ ١١٨.
(^٢) في "أ": فقد، وفي (ب، ج): فلقد.
(^٣) أخرجه مسلم في البر والصلة والآداب، باب فضل من يموت له ولد فيحتسبه: ٤/ ٢٠٣٠ برقم (٢٦٣٦).
ومعناه: امتنعتِ بمانع وثيق. وأصل الحظر المنع، وأصل الحظار - بالكسر وبالفتح - ما يجعل حول البستان وغيره من قضبان وغيرها كالحائط.
(^٤) أخرجه مسلم في الوصية، باب ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته: ٣/ ١٢٥٥ برقم (١٦٣١).