66

Tuhfat al-Mawdūd bi-aḥkām al-Mawlūd

تحفة المودود بأحكام المولود

Editor

عثمان بن جمعة ضميرية

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

وقال وَكِيْع (^١): حدّثنا شُعْبَةُ، عن مُعَاويةَ بنِ قُرَّةَ، عن أبيه (^٢): أنَّ رجلًا كان يأتي النبيَّ ﷺ ومعه ابنٌ له، فقال له النبيُّ ﷺ: "أتحبُّه؟ " فقال: يا رسولَ الله، أحبَّك الله كما أحبُّه. ففقَدَه النبيُّ ﷺ فقال: "ما فعل ابنُ فلانٍ؟ " قالوا: يا رسولَ الله! مات. فقال النبيُّ ﷺ لأبيه: "أَمَا تحبُّ أن لا تأتيَ بابًا من أبواب الجنَّة إلا وجدتَه ينتظرُكَ عليهِ؟ " فقال رجلٌ: ألَهُ خاصَّةً يا رسولَ الله، أو لكلِّنا؟ قال: "بَلْ لِكُلِّكم" (^٣).
قال أَحمد: [حدثنا عبدالصمد] حدّثنا عَبْدُ ربِّه بنُ بَارِقٍ الحَنَفِيُّ، [حَدَّثنا سِمَاك] (^٤)، أبو زُمَيْل الحَنَفِيُّ (^٥)، قال سمعتُ ابنَ عبَّاسٍ يقول:

(^١) هكذا في جميع النسخ، وفي المطبوع: وقال أَحمد: حدّثنا وكِيع ..
(^٢) عن أبيه. ساقطة من "ب".
(^٣) أخرجه الإمام أحمد: ٣/ ٤٣٦ و٥/ ٣٥، وفي طبعة الرسالة: ٢٤/ ٣٦١، والنسائي في الجنائز، باب الأمر بالاحتساب والصبر عند نزول المصيبة:
٤/ ٢٢ - ٢٣، والطبراني في الكبير: ١٩/ ٣١، وصححه الحاكم: ١/ ٣٨٤ ووافقه الذهبي، ورواه البيهقي في شعب الإيمان: ١٧/ ٢٦٠، وابن أبي شيبة: ٣/ ٣٥٤.
قال السِّنْدِيُّ في التعليق على المسند: قوله: "أحبك الله" بيان شدة محبته لابنه، أو أنه كان يعرف قدر محبة الله تعالى لعباده المؤمنين فضلًا عن الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - فضلا عن سيد ولد آدم ﵇. وقوله: "أما تحب؟ " قاله تسلية له وحثًّا له على الصبر على فقده.
(^٤) ما بين القوسين ليس في الأصول، وهو في المسند.
(^٥) في "ج": أبو زبيد الحنفي، وفي "د": أبو زميد الحنفي. وكلاهما تحريف.

1 / 14