360

Tuhfat al-Mawdūd bi-aḥkām al-Mawlūd

تحفة المودود بأحكام المولود

Editor

عثمان بن جمعة ضميرية

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

السلطان، يُظْفِرُه الله فيها بأعدائه ويخزيهم على يديه حتى تعجَّب منه السلطان والحاضرون، حتى قال محمَّد بن أَسْلَمَ الطُّوسيُّ: لو كان الثَوْري حيًّا لاحتاج إلى إسْحَاق. فأُخبر بذلك أَحْمَد بنُ سعيد الرّباطيّ فقال: والله لو كان الثَوْري، وابن عُيَيْنَة، والحمَّادان في الحياة، لاحتاجوا إلى إسْحَاق. فأُخبر بذلك محمَّد بن يحيى الصفَّار فقال: والله، لو كان الحَسَنُ البصريُّ حيًّا لاحتاج إلى إسْحَاق في أشياء كثيرة (^١).
وكان الإمام أَحْمَد يسمِّيه أميرَ المؤمنين. وسنذكر هذا وأمثاله في كتاب نُفْرِدُه لمناقبه إن شاء الله تعالى. (^٢)
ونذكر حكاية عجيبة يُستدلُّ بها على أنه كان رأس أهل زمانه: قال الحاكم أبو عبد الله في «تاريخ نيسابور» أخبرني أبو محمَّد بن زياد قال: سمعت أبا العبَّاس الأزْهَرِيَّ قال: قال سمعت عليَّ بن سلَمَةَ يقول: كان إسْحَاق عند عبد الله بن طاهر وعنده إبراهيم بن أبي صالح، فسأل عبدُالله بن طاهر إسْحَاقَ عن مسألة. فقال إسْحَاق: السنَّة فيها كذا وكذا، وأما النُّعمان وأصحابه فيقولون بخلاف هذا.
فقال إبراهيم: لم يقل النعمان بخلاف هذا.

(^١) تاريخ بغداد للخطيب: ٦/ ٣٤٩. وانظر: سير أعلام النبلاء للذهبي: ١١/ ٣٧١ وما بعدها.
(^٢) ومن هنا جعل الشيخ بكر أبوزيد ﵀ «مناقب إسحاق بن راهويه» ضمن كتب المصنف. انظر كتابه: ابن قيم الجوزية: حياته وآثاره وموارده، ص ٣٠٥.

1 / 311