282

Tuhfat al-Mawdūd bi-aḥkām al-Mawlūd

تحفة المودود بأحكام المولود

Editor

عثمان بن جمعة ضميرية

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

الفصل الثالث
في مَشروعيَّته وأنَّه من خِصالِ الفِطْرةِ
وفي "الصحيحين" من حديث أبي هُرَيرَةَ ﵁ قال: قال رسول الله- ﷺ: "الفِطْرةُ خمسٌ: الختانُ، والاسْتِحْدَادُ، وقصُّ الشَّاربِ، وتقليمُ الأظافرِ، ونَتْفُ الإبْطِ" (^١).
فجعل الختانَ رأسَ خصالِ الفطرةِ. وإنمَّا كانت هذه الخصالُ مِنَ الفِطْرةِ، لأنَّ الفِطْرَة (^٢)، هي الحنيفيَّةُ ملَّةُ إبراهيمَ، وهذه الخصالُ أُمِرَ بها إبراهيمُ.
وهي من الكلمات التي ابتلاه ربُّه بهنَّ، كما ذكر عبد الرزَّاق: عن مَعْمَر، عن ابنِ طاووس، عن أبيه، عن ابن عبَّاس في قوله: ﴿وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ﴾ [البقرة/ ١٢٤]، قال: "ابتلاه بالطهارة، خمس في الرأس، وخمس في الجسد. في الرأس: قص الشارب، والمضمضة، والاستنشاق، والسواك، وفرق الرأس. وفي الجسد خمسة: تقليم الأظافر، وحلق العانة، والختان، ونتف الإبط، وغسل أثر الغائط والبول بالماء" (^٣).

(^١) أخرجه البخاري في اللباس، باب قص الشارب: ١٠/ ٣٣٤، وفي مواضع أخرى، ومسلم في الطهارة، باب خصال الفطرة: ١/ ٢٢١ برقم (٢٥٧).
(^٢) "لأن الفطرة" ساقط من "أ".
(^٣) انظر: تفسير عبدالرزاق: ١/ ٥٧.

1 / 233