الفصل الرابع
في جوازِ تَكنيةِ المولُودِ بأبي فُلانٍ
في "الصَّحِيحَينِ" من حديثِ أنسٍ قال: كان النبيُّ ﷺ أحْسَنَ النَّاسِ خُلُقًا وكانَ لي أخٌ يقال له: أبو عُمَير، وكان النبيُّ ﷺ إذا جاءَ يقولُ له: "يا أبا عُمَير! ما فعل النُّغَيرُ" - لِنُغَيرٍ كانَ يلعبُ به ـ. قال الرَّاوي: أظنُّه كان فطيمًا (^١).
وكان أَنَسٌ يكنَّى قبل أن يُولَدَ له بأبي حَمْزَة، وأبو هريرة كان يكنَّى بذلك، ولم يكن له ولدٌ إذْ ذاك.
وأَذِنَ النبيُّ ﷺ لعَائِشَةَ أن تكنَّى بأمِّ عبدِ الله، وهو عبدُ الله بنُ الزُّبَير، وهو ابنُ أختِها أسماء بنتِ أبي بكرٍ. هذا هو الصحيح (^٢)، لا الحديث الذي رُوِي أنها أسقطتْ من النبيّ ﷺ سِقْطًا، فسمَّاه عبدَ الله، وكنَّاها به،
(^١) أخرجه البخاري في الأدب، باب الكنية للصبي وقبل أن يولد الر جل: ١٠/ ٥٨٢، ومسلم في الآداب، باب استحباب تحنيك المولود عند ولادته: ٣/ ١٦٩٢، برقم (٢١٥٠).
(^٢) أخرج أبو داود في السنن، كتاب الأدب، باب في المرأة تكنّى: ١٣/ ٣٧٢ عن هشامِ بن عُرْوةَ عن أبيهِ عن عائشة ﵂ أَنَّها قالتْ: يا رسول الله، كلُّ صواحِبي لهنَّ كُنًى، قال: "فَاكْتَنِي بابْنكِ عبدالله" يعْنِي ابْنَ اخْتها. قال مُسَدَّدٌ: عبدالله بن الزُّبير، قال: فكانَتْ تُكَنَّى بأم عبدالله.