234

Tuhfat al-Mawdūd bi-aḥkām al-Mawlūd

تحفة المودود بأحكام المولود

Editor

عثمان بن جمعة ضميرية

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

عين (^١)، وكلُّ رغباتهم إليه، وكلُّ حوائجهم إليه، كان هو ﷾ السيِّدَ على الحقيقة.
قال علي بن أبي طَلْحَة، عن ابن عبَّاس في تفسير قول الله (^٢): ﴿الصَّمَدُ﴾. قال: السيد الذي كَمُلَ سُؤدَدُهُ (^٣).
والمقصود: أنه لا يجوز لأحدٍ أن يتسمَّى بأسماء الله المختصَّةِ به.
وأمَّا الأسماءُ التي تُطلَق عليه وعلى غيره: كالسَّميع، والبَصير، والرَّؤوفِ، والرَّحيمِ، فيجوز أن يُخبر بمعانيها عن المخلوق، ولا يجوز أن يتسمَّى بها على الإطلاق بحيث يُطلَق عليه كما يُطلق على الربِّ تعالى.
فصل
ومما يُمنع منه التسميةُ بأسماءِ القرآنِ وسُوَرِهِ، مثل: طَهَ، ويس، وحَم، وقد نصَّ مالكٌ على كراهة التسمية بـ: "يس". ذكره السُّهَيْليُّ (^٤).
وأمَّا ما يذكره العوامُّ: أنَّ يس وطه من أسماء النبيّ ﷺ، فغيرُ صحيحٍ، ليس ذلك في حديثٍ صحيحٍ، ولا حَسَنٍ، ولا مُرْسَلٍ، ولا أثَرٍ عن صاحبٍ، وإنَّما هذه الحروف مثل: الم وحم والر، ونحوها.

(^١) في "ب، ج": في طرفة عين.
(^٢) في "ج": في قوله.
(^٣) أخرجه ابن أبي حاتم في التفسير: ١٢/ ٤٦٧، والطبري: ٢٤/ ٦٩٢.
(^٤) انظر: الروض الأُنُف في شرح سيرة ابن هشام للسهيلي: ٢/ ٦٦.

1 / 184