218

Tuhfat al-Mawdūd bi-aḥkām al-Mawlūd

تحفة المودود بأحكام المولود

Editor

عثمان بن جمعة ضميرية

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

وقال بعض العلماء: وفي معنى ذلك كراهيةُ التَّسميةِ بقَاضي القُضَاةِ، وحَاكِمِ الحُكَّامِ؛ فإنَّ حاكم الحكَّام في الحقيقة هو اللهُ.
وقد كان جماعةٌ من أهل الدِّين والفَضْلِ يتورَّعونَ عن إطلاقِ لفظ قاضي القضاة وحاكم الحكَّام، قياسًا على ما يُبْغِضُهُ اللهُ ورسولُه من التَّسمية بمَلِكِ الأَمْلَاكِ، وهذا مَحْضُ القياسِ.
وكذلك تحرم التسمية بسيِّد الناس وسيِّد الكل، كما يحرم بسيِّد ولد آدم، فإن هذا ليس لأحدٍ إلا لرسول الله ﷺ وحده، فهو سيِّدُ ولدِ آدمَ، فلا يحلُّ لأحدٍ أن يُطْلِق على غيرِه ذلك (^١).
فصل
ومن الأسماء المكروهةِ، ما رواه مسلمٌ في "صحيحه" عن سَمُرَةَ ابنِ جُنْدُب، قال: قال ﷺ: "لا تسمِّيَنَّ غلامَك يسارًا ولا ربَاحًا ولا نجيحًا ولا أفلحَ؛ فإنَّك تقول: أثَمَّ هو؟ فلا يكون، فيقول: لا". إنما هُنَّ أربع لا تَزِيْدُنَّ عليَّ (^٢).
وهذه الجملة الأخيرة ليست من كلام رسول الله ﷺ، وإنما هي من كلام الراوي (^٣).

(^١) انظر: زاد المعاد: ٢/ ٣٤٠ - ٣٤١.
(^٢) صحيح مسلم، كتاب الأدب، باب كراهة التسمي بالأسماء القبيحة: ٣/ ١٦٨٥ برقم (٢١٣٧).
(^٣) انظر: زاد المعاد: ٢/ ٣٤٢ - ٣٤٣.

1 / 168