212

Tuhfat al-Mawdūd bi-aḥkām al-Mawlūd

تحفة المودود بأحكام المولود

Editor

عثمان بن جمعة ضميرية

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

وقد روى عيسى بنُ يُونُسَ عن ابنِ أبي خالدٍ قال: قلت لابنِ أَبي أَوْفَى: أرأيتَ إبراهيمَ ابنَ النبيّ ﷺ؟ قال: مات وهو صغيرٌ، ولو قُدِّر أن يكون بعد محمَّدٍ نبيٌّ لعاشَ، ولكنّه لا نبيَّ بعد محمَّدٍ ﷺ (^١).
قال ابنُ عبدِ البَرِّ (^٢): "ولا أدري ما هذا، وقد وَلَدَ نوحٌ ــ ﵇ ــ مَنْ ليس بنبيٍّ. وكما يلد غيرُ النبيّ نبيًّا، فكذلك يجوز أن يلد النبيُّ غيرَ نبيٍّ، ولو لم يلد النبيُّ إلا نبيًا لكان كلُّ أحدٍ نبيًّا، لأنَّه من وَلَدِ نوحٍ، وآدمُ نبيٌّ مكلَّم، ما أعلم في ولده لصُلْبِهِ نبيًّا غيرَ شِيثٍ". والله أعلم.
وهذا فصلٌ معترضٌ يتعلَّق بوقت تسميةِ المولود، ذكرناه استطرادًا، فلنرجع إلى مقصود الباب، فنقول:
إن التسمية لما كانت حقيقتُها تعريفَ الشيء المسمَّى، لأنه إذا وجد وهو مجهولُ الاسمِ لم يكن له ما يقعُ تعريفُه به، فجاز تعريفُه يوم وجودِه، وجاز تأخيرُ التعريفِ إلى ثلاثة أيام، وجاز إلى يوم العقيقَةِ عنه، ويجوزُ قبلَ ذلك وبعدَه، والأمرُ فيه واسعٌ.

(^١) أخرجه البخاري في الأدب، باب من سمّى بأسماء الأنبياء: ١٠/ ٥٧٩.
(^٢) في الاستيعاب: ١/ ٦٠.

1 / 162