208

Tuhfat al-Mawdūd bi-aḥkām al-Mawlūd

تحفة المودود بأحكام المولود

Editor

عثمان بن جمعة ضميرية

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

وقد قال غيره: إنَّه اشتغل عن الصَّلاة عليه بأمرِ الكسوفِ وصلاتِهِ، فإنَّ الشمسَ كَسَفَتْ يومَ موتهِ (^١)، فشُغِل بصلاة الكُسُوفِ فإنَّ الناس قالوا: كَسَفَتِ الشمسُ لموتِ إبراهيمَ، فخطب النبيّ ﷺ خطبة الكُسُوف، وقال فيها: "إنَّ الشمسَ والقمرَ آيتان من آياتِ الله، لا يَنْكَسِفَانِ لموتِ أحدٍ ولا لحيَاتِهِ، ولكنْ يخوِّف اللهُ بهما عِبادَهُ" (^٢).
وقد قال أبو داود في "سننه" (^٣): باب الصلاة على الطفل. ثم ساق حديثَ عَائِشَةَ من طريق محمَّدِ بنِ إسْحَاق، قال: مات إبراهيمُ ابنُ النبيّ ﷺ وهو ابن ثمانيةَ عَشَرَ شهرًا، فلم يصلِّ عليه النبيُّ ﷺ.
ثم ساق في الباب عن البَهِيِّ، قال: لمَّا مات إبراهيمُ ابن النبيِّ ﷺ صلَّى عليه رسولُ الله ﷺ في المَقَاعِدِ (^٤).

(^١) "وصلاته ... موته" ساقط من "أ".
(^٢) أخرجه البخاري في الكسوف، باب قول النبي ﷺ: "يخوّف الله بهما عباده": ٢/ ٥٣٦، ومسلم في الكسوف، باب ما عرض على النبي ﷺ في صلاة الكسوف: ٢/ ٥٣٦، برقم (٩٠١).
(^٣) سنن أبي داود، كتاب الجنائز، باب في الصلاة على الطفل: ١٠/ ٤٦٩ - ٤٧٠، وأخرجه الإمام أحمد: ٦/ ٢٦٧.
(^٤) أبو داود في الموضع السابق: ١٠/ ٤٧١، ورواه أيضًا في "المراسيل" برقم (٤٣١)، والبيهقي في السنن: ٤/ ٩. و"المقاعد": بفتح الميم، هي دكاكين كانت عند دار عثمان ﵁ بالمدينة. وقيل: موضع بقرب المسجد اتُّخذ للقعود فيه للحوائج والوضوء. انظر: مجمع بحار الأنوار للفتني: ٤/ ٣٠٦.

1 / 158