وهذا المعنى بعينه هو الذي لحظَه مَنْ منعَ الاشتراكَ في الهدي والأضحية (^١).
ولكنَّ سنَّةَ رسولِ اللهِ ﷺ أحقُّ وأَوْلَى أن تُتَّبَعَ، وهو الذي شرعَ الاشتراكَ في الهدايا، وشرعَ في العَقِيقَةِ عن الغُلام دَمَينِ مُسْتقِلَّينِ، لا يقوم مَقامَهُما جَزُورٌ ولا بَقَرةٌ. والله أعلم.
(^١) قال الخرقي: "ويجوز أن يشترك السبعة، فيضحوا بالبدنة والبقرة". وقال ابن قدامة في المغني ١٣/ ٣٩٢: "وجملته: أنه يجوز أن يشترك في التضحية بالبدنة والبقرة سبعة، واجبًا كان أو تطوعًا، سواء كانوا كلهم متقربين، أو يريد بعضهم القربة وبعضهم اللحم. وبهذا قال الشافعي. وقال مالك: لا يجوز الاشتراك في الهدي. وقال أبو حنيفة: يجوز للمتقربين، ولا يجوز إذا كان بعضهم غير متقرب؛ لأن الذبح واحد، فلا يجوز أن تختل نية القربة فيه".
وانظر: فتح العزيز شرح الوجيز للرافعي: ١٢/ ١٧٠ - ١٧١.