150

Tuhfat al-Mawdūd bi-aḥkām al-Mawlūd

تحفة المودود بأحكام المولود

Editor

عثمان بن جمعة ضميرية

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

"مرتهنٌ بعقيقتهِ" قال: يُحْرَمُ شفاعةَ وَلَدِهِ.
ومن فوائدها: أنها فِدْيَةٌ يفدى بها المولودُ، كما فدَى اللهُ - سبحانه - إسماعيلَ الذبيح (^١) بالكَبْشِ، وقد كان أهلُ الجاهليَّةِ يفعلونَها ويسمُّونها عَقِيقَة، ويلطِّخُونَ رأسَ الصبيِّ بدمها، فأقرَّ رسول الله ﷺ الذَّبْحَ، وأبطل اسم العُقُوق ولطخ رأس الصبي بدمها، فقال: "لا أُحبُّ العُقُوقَ" (^٢)، وقال: "لا يُمَسُّ رأسُه (^٣) بدمٍ". وأخبر ﷺ أنَّ ما يُذبَحُ عن المولود، إنّما ينبغي أن يكونَ على سبيل النُّسُك كالأُضحية والهَدْي، فقال: "مَنْ أحبَّ أن يَنْسُكَ عن وَلَدِه فلْيَفعَلْ" فجعلها على سبيل الأُضحية التي جعلَها اللهُ نسكًا وفداءً لإسماعيل ﵇ وقربة إلى الله ﷿، وغير مُستَبعَدٍ في حكمة الله في شَرْعِهِ وقدَرِه، أن يكونَ سببًا لحُسْن إنباتِ الولدِ، ودوامِ سلامتِه، وطولِ حياته، وحفظِه من ضرر الشيطان، حتى يكون كلُّ عضوٍ منها فداءَ كلِّ عضوٍ منه، ولهذا يُستحبُّ أن يُقالَ عليها ما يُقالُ على الأضحيةِ
قال أبو طالب: سألت أبا عبد الله: إذا أراد الرجلُ أن يَعُقَّ كيف يقول؟

(^١) "الذبيح" ليست في "ب، ج".
(^٢) في "أ": اسم العقوق.
(^٣) في "د": رأس الصبي.

1 / 99