قال الموجبون: ويدلُّ على الوجوب قولُه: "عن الغُلام شاتانِ وعن الجَارِيَةِ شاة". وهذا يدلُّ على الوجوب، لأنَّ المعنى: يجزئ عن الجَارِيَة شاةٌ، وعن الغُلام شاتانِ (^١).
واحتجوا بحديثِ البُخَاريِّ عن سلمانَ بنِ عامرٍ عن النبيِّ ﷺ قال: "معَ الغُلامِ عقيقتُه فأهْرِيقُوا عنه دمًا وأمِيْطُوا عنه الأذَى".
قالوا: وهذا يدلُّ على الوجوب من وجهين: أحدهما: قوله: "مع الغُلام عقيقته". وهذا ليس إخبارًا عن الواقع، بل عن الواجب، ثم (^٢) أمَرَهُمْ أن يُخرِجُوا عنه هذا الذي معه، فقال: "أهْرِيقُوا عنه دمًا".
قالوا: ويدلُّ عليه أيضًا حديث عَمْرِو بنِ شُعَيبٍ عن أبيه عن جَدِّه، أنَّ رسولَ الله ﷺ أَمَر بتسميةِ المولودِ يومَ سابعهِ، ووَضْعِ الأذَى عنه، والعَقِّ.
قالوا: وروى التّرمذيّ: حدّثنا يحيى بن خلَف، حدّثنا بِشر بن المفضّل، حدّثنا عبد الله بن عثمان بن خُثيم، عن يوسف بن ماهك، أنهم دخلُوا على حفصةَ بنتِ عبدِ الرَّحمن فسألُوها عن العَقِيقَة؟ فأخبرتْهم أن عَائِشَةَ ﵂ أخبرتها أنَّ رسول الله ﷺ أَمَرَهُم عن الغُلام شاتانِ، وعن الجَارِيَة شاةٌ.
(^١) "وهذا يدل على الوجوب ... شاتان" ساقط من "أ".
(^٢) وهذا هو الوجه الثاني.