وقال إسْحَاقُ بنُ إبراهيمَ: سألتُ أبا عبد الله عن حديث النبيّ ﷺ ما معناه: "الغُلام مرتهنٌ بعقيقتهِ؟ " قال: نعم، سنَّةُ النبيّ ﷺ أن يُعَقَّ عن الغُلام شاتين، وعن الجَارِيَة شاةً، فإذا لم يُعَقَّ عنه، فهو مُحْتَبسٌ بعقيقتهِ حتى يُعَقَّ عنه (^١).
وقال جَعْفرُ بنُ محمَّدٍ: قيل لأبي عبد الله في العقيقة: فإن لم تكن عنده؟ قال: ليس عليه شيءٌ.
وقال أبو الحارث (^٢): قيل لأبي عبد الله في العَقِيقَة: فإنْ لم يكنْ عنده - يعني (^٣) ما يَعُقُّ ـ؟ قال: إن استقرضَ رجوتُ أنْ يُخلِفَ اللهُ عليه، أحْيَا سُنَّةً (^٤).
وقال صالح: قلت لأبي: يُولَد للرَّجل وليس عنده ما يَعُقُّ، أَحَبُّ إليك أن يستقرضَ ويَعُقَّ عنه، أم يؤخِّر ذلك حتى يُوسِرَ؟
فقال: أشدُّ ما سمعتُ في العَقِيقَة حديثُ الحَسَن عن سَمُرَةَ عن النبيِّ ﷺ: "كلُّ غلامٍ رهينةٌ بعقيقته"، وإني لأرجو إنِ استقرضَ أن يُعَجِّلَ اللهُ له الخَلَفَ، لأنَّه أَحْيَا سُنَّةً مِن سُنَنِ رسولِ الله ﷺ واتَّبعَ ما جاءَ به (^٥).
(^١) انظر: مسائل الإمام أحمد، رواية إسحاق: ٢/ ١٣٠.
(^٢) في "أ، ب، ج": الحارث.
(^٣) ساقطة من "أ".
(^٤) انظر: المغني لابن قدامة: ١٣/ ٣٩٥.
(^٥) انظر: مسائل الإمام أحمد، رواية ابنه صالح: ٢/ ٢٠٨.