125

Tuhfat al-Mawdūd bi-aḥkām al-Mawlūd

تحفة المودود بأحكام المولود

Editor

عثمان بن جمعة ضميرية

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

الفصل السَّابع
في ذِكر الخلافِ في وجوبِها واستحبابِها،
وحُجَجِ الطَّائفتين
قال ابنُ المنذرِ (^١): "واختَلفُوا في وُجُوبِ العقيقة؛ فقالت طائفةٌ: العقيقةُ واجبةٌ، لأن النبيَّ ﷺ أمَرَ بذلك، وأَمْرُهُ على الفَرْضِ (^٢).
رُوِّينا عن الحسَنِ البَصْريِّ أنه قال في رجلٍ لم يُعَقَّ عنه، قال: يَعُقُّ عن نَفْسهِ، وكان لا يَرى على الجَارِيَة عقيقةً (^٣).

(^١) في الإشراف على مذاهب العلماء: ٣/ ٤١٦ - ٤١٧.
(^٢) وهو قول الليث بن سعد والحسن البصري وابن حزم وأصحابه. انظر: المحلّى: ٧/ ٥٢٣ و٥٢٦، وزاد المعاد للمصنف: ٤/ ٣٣٢. وأبان ابن رشد الحفيد أن سبب اختلافهم هو: تعارض مفهوم الآثار في هذا الباب، وذلك أن ظاهر حديث سمرة وهو قول النبي ﷺ: "كل غلام مرتهن بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه ويماط عنه الأذى" يقتضي الوجوب. وظاهر قوله ﷺ وقد سئل عن العقيقة؟ فقال: "لا أحب العقوق ومن ولد له ولد فأحب أن ينسك عن ولده فليفعل"، يقتضي الندب أو الإباحة، فمَنْ فهم منه الندب قال: العقيقة سنة، ومن فهم الإباحة قال: ليست بسنة ولا فرض، ومن أخذ بحديث سمرة أوجبها. انظر: بداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن رشد: ١/ ٤٦٥ - ٤٦٦.
(^٣) وانظر: مصنف عبدالرزاق: ٤/ ٣٣٢، وابن أبي شيبة: ٨/ ٢٤٥، وفي طبعة دار القبلة: ١٢/ ٣٣٠.

1 / 74