117

Tuhfat al-Mawdūd bi-aḥkām al-Mawlūd

تحفة المودود بأحكام المولود

Editor

عثمان بن جمعة ضميرية

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

أبي عُبيد، وأقربُ وأصوبُ، والله أعلم. انتهى كلام أبي عمر (^١).
وقال الجَوهَريُّ: "عقَّ عن وَلَدهِ يَعُقُّ عقًّا: إذا ذبح عنه يوم أُسبوعِه، وكذلك إذا حلق عقيقتَه" (^٢).
فجعل العقيقةَ لأمرينِ، وهذا أَوْلَى. والله أعلم.
وأمَّا قولُه في الحديث: "لا أُحبُّ العُقُوقَ" فهو تنبيهٌ على كراهة ما تَنْفِرُ عنه القلوبُ من الأسماء، وكان رسولُ الله ﷺ شديدَ الكراهةِ لذلك جدًّا، حتى كان يغيِّر الاسمَ القبيحَ بالحَسَن، ويتركُ النُّزولَ في الأرض القبيحةِ الاسمِ، والمرورَ بين الجبلَيْنِ القبيحِ اسمُهُمَا، وكان يحبُّ الاسمَ الحَسَنَ والفَأْلَ الحَسَنَ (^٣).
وفي "الموطَّأ": أنَّ رسولَ الله ﷺ قال - لِلَقْحَةٍ ـ: "مَنْ يَحْلُبُ هذه؟ " فقام رجلٌ، فقال رسول الله ﷺ: "ما اسْمُكَ؟ " فقال: له الرجل (^٤): مُرَّة، فقال له رسول الله

(^١) التمهيد لابن عبدالبر: ٤/ ٣١١.
(^٢) الصحاح للجوهري: ٤/ ١٥٢٨. وانظر: معجم مقاييس اللغة: ٤/ ٣، لسان العرب:١٠/ ٢٥٥، القاموس المحيط: ٣/ ٢٥٨.
(^٣) انظر: زاد المعاد: ٢/ ٣٣٤ وما بعدها.
(^٤) ساقطة من "أ".

1 / 66