وكرهه الزُّهْرِيُّ، ومالكٌ، والشّافِعِيُّ، وأَحمدُ، وإسْحَاق.
قال أَحمد: أكره أن يُدَمَّى رأسُ الصبيِّ، هذا من فعل الجاهليَّة (^١).
وقال عبد الله بن أَحْمَدَ: سألتُ أبي عن العَقِيقَة: تُذْبَحُ (^٢) ويُدَمَّى رأسُ الصبيِّ أو الجَارِيَةِ؟ فقال أبى: لا يُدَمَّى (^٣).
وقال الخَلاّل: أخبرني العبَّاس بن أَحمد: أنَّ أبا عبد الله سُئِلَ عن تلطيخ رأس الصبيِّ بالدم، فقال: لا أحبُّه، إنه من فعل الجاهليَّة. قيل له: فإن هَمَّامًا كان يقول: يدمِّيه، فذكر أبو عبد الله عن رجل قال: كان يقول: يسمِّيه، ولا أحبُّ قول هَمَّام في هذا.
وأخبرنا أَحْمَد بن هاشِم (^٤) الأنْطَاكِيّ قال: قال أَحْمَد: اختلف هَمَّامٌ وسعيدٌ في العَقِيقَةِ، قال: أحدهما "يُدَمَّى"، وقال الآخر: "يُسَمَّى".
وعن أَحْمَد رواية أخرى أن التَّدْمِيَةَ سنَّةٌ.
قال الخَلاّل: أخبرني عِصْمَةُ بنُ عصامٍ، قال: حدّثنا حَنْبَل قال:
(^١) انظر: مسائل أحمد وإسحاق للمروزي: ٨/ ٣٩٤٥، معالم السنن: ٤/ ٢٥٦.
(^٢) في (ب، ج): يذبح
(^٣) انظر: مسائل الإمام أحمد برواية ابنه عبدالله: ٣/ ٨٧٩.
(^٤) في "ج": هشام.