الذهني وإن كان الشخصي يمنع الشركة - والذهني لا يمنعها - كان للبعض المطابق للذهني لاستحالة وجود الماهية في الخارج بدون فرد من أفرادها المطابق لها بعد حذف المشخصات، فحمل على ذلك البعض لضرورة الوجود، فلا استغراق لواحد منها.
قال: (مسألة: المخصص: متصل، ومنفصل
فالمتصل: الاستثناء المتصل، والشرط، والصفة، والغاية، وبدل البعض.
والاستثناء في المنقطع، قيل: حقيقة.
وقيل: مجاز.
وعلى الحقيقة، قيل: متواطئ.
وقيل: مشترك.
ولابد لصحته من مخالفة في نفي الحكم، أو في أن المستثنى حكم آخر له يخالفه بوجه، مثل: ما زاد إلا نقص.
ولأن المتصل أظهر، لم يحمله فقهاء الأمصار على المنقطع إلا عند تعذره، ومن ثم قالوا في له عندي مائة درهم إلا ثوبًا وشبهه: إلا قيمة ثوب).
أقول: المخصص في الحقيقة هو إرادة المتكلم، ويطلق على اللفظ الدال على تلك الإرادة مجازًا.
والمخصص: متصل، ومنفصل؛ لأنه إما أن لا يستقل بنفسه وهو المتصل، أو يستقل وهو المنفصل.