928

Tuhfat al-masʾūl fī sharḥ mukhtaṣar muntahā al-sūl

تحفة المسؤول في شرح مختصر منتهى السول

Editor

جـ ١، ٢ (الدكتور الهادي بن الحسين شبيلي)، جـ ٣، ٤ (يوسف الأخضر القيم)

Publisher

دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث - دبي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م

Publisher Location

الإمارات

حتى يطلبن أن ينص عليهن، إلا أن يقال: ظاهر في الجميع واختلفت مراتب الظهور، فظهوره في الرجال أشد، كالعام الوارد على سبب خاص ظهوره في السبب أشد، مع أنه لفظ يستعمل للرجال وحدهم، فطلبن لفظًا يستعمل للنساء فقط، لكن يبعد قولهن: «ما نرى الله ذكر إلا الرجال».
الثاني: ما رواه النسائي عن أم سلمة أنها قالت: قلت يا رسول الله! ما لنا لا نذكر في القرآن كما يذكر الرجال؟، فأنزل الله تعالى: ﴿إن المسلمين والمسلمات﴾، ولو كن داخلات لما صح سؤالها، ولا تقريره ﵇.
الثالث: إجماع أهل العربية أن هذه الصيغ جمع مذكر وهو تضعيف المفرد، والمفرد مذكر، وإجماع أهل العربية حجة في مباحث الألفاظ.
احتج الآخرون بوجوه ثلاثة:
قالوا أولًا: المعروف من العرب تغليب المذكر على المؤنث عند الاجتماع، قال تعالى: ﴿وادخلوا الباب سجدًا﴾، والمراد رجالهم ونساؤهم، وقال: ﴿اهبطوا بعضكم لبعض عدو﴾، والمراد آدم وحواء وإبليس، وهذا إنما يتصور بدخول النساء فيه، وقد غلبوا المتكلم على الحاضر والحاضر على الغائب في الضمائر، والعقلاء على غيرهم.

3 / 155