918

Tuhfat al-masʾūl fī sharḥ mukhtaṣar muntahā al-sūl

تحفة المسؤول في شرح مختصر منتهى السول

Editor

جـ ١، ٢ (الدكتور الهادي بن الحسين شبيلي)، جـ ٣، ٤ (يوسف الأخضر القيم)

Publisher

دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث - دبي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م

Publisher Location

الإمارات

أشركت ليحبطن عملك﴾، قال الشافعية: ليس بعام للأمة إلا بدليل من قياس أو غيره مما هو خارج عن اللفظ، وعن الحنفية والحنابلة: أنه عام إلا أن يدل دليل على الخصوص.
واختلف فيه قول المالكية، وظاهر قول مالك أنه عام، وقد احتج في المدونة على أن ردة الزوج مزيلة للعصمة بقوله: ﴿لئن أشركت ليحبطن عملك﴾.
قلت: والحق أنه إن أريد عموم الصيغة فلا عموم، وإن أريد ما هو أعم فمثل المذكور يفهم منه العموم عرفًا.
احتج على مختار بوجهين:
الأول: أنّا استقرينا كلام العرب فوجدنا خطاب المفرد لا يتناول غيره لغة، وهذا خطاب مفرد.
الثاني: أن خطاب المفرد لو تناول غيره لغة، لكان إخراج غير المذكور والنص على أن المراد هو المذكور دون غيره تخصيصًا للعموم، ولا قائل به.
ولنا في الرد عليهم: أن التناول في مثله عرفًا لا يقال، فهو لدليل خارجي وهو المدعي، لأنّا نقول: المراد عند الشافعية من الدليل هو الشرعي

3 / 145