889

Tuhfat al-masʾūl fī sharḥ mukhtaṣar muntahā al-sūl

تحفة المسؤول في شرح مختصر منتهى السول

Editor

جـ ١، ٢ (الدكتور الهادي بن الحسين شبيلي)، جـ ٣، ٤ (يوسف الأخضر القيم)

Publisher

دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث - دبي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م

Publisher Location

الإمارات

النافي للصحة: لو صحّ لهما، لكان مريدًا ما وضع له أولًا غير مريد وهو محال.
وأجيب: بأنه مريد ما وضع له أولًا، وثانيًا بوضع مجازي.
الشافعي: ﴿ألم تر أن الله يسجد له﴾، ﴿إن الله وملائكته يصلون على النبي﴾ وهي من الله رحمة، ومن الملائكة استغفار.
وأجيب: بأن السجود والخضوع والصلاة: الاعتناء بإظهار الشرف، أو بتقدير خبر، أو فعل حُذف لدلالة ما يقارنه، أو بأنه مجاز بما تقدم).
أقول: اللفظ المشترك يصح إطلاقه على كل واحد [من معنييه معًا كما يصح إطلاقه على كل واحد] منهما بدلًا عن الآخر، بأن يراد في إطلاق واحد هذا وهذا، فيطلق «القرء» ويراد به حيضًا وطهرًا، ويكون مجازًا.
قيل: وذلك غير إرادة مجموع الأمرين من حيث هو مجموع؛ لأن هذا الإطلاق باتفاق القائلين بجوازه مجاز.
ردّ: بأنه لا فرق بين المجموع هنا وكل واحد؛ لأنه من الأمور التي لا يحصل عند اجتماع الأجزاء شيء غير الاجتماع، كالعشرة الحاصلة من آحادها.
وتحرير البحث: أن معاني اللفظ المشترك إما أن تكون متضادة أو لا؟ .
والأول: إما ألا يمكن الجمع بينها في إطلاق واحد، كما إذا تعلقت بشيء واحد لا يتصور تعلقها به معًا، كما يقول: «أقرأت هند وقت كذا»،

3 / 116