860

Tuhfat al-masʾūl fī sharḥ mukhtaṣar muntahā al-sūl

تحفة المسؤول في شرح مختصر منتهى السول

Editor

جـ ١، ٢ (الدكتور الهادي بن الحسين شبيلي)، جـ ٣، ٤ (يوسف الأخضر القيم)

Publisher

دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث - دبي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م

Publisher Location

الإمارات

وكاحتجاج عمر في قضية قتال أبي بكر مانعي الزكاة بقوله ﵇: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله»، وأقره أبو بكر وعدل إلى الاستثناء في قوله: «إلا بحقها»، فقال: «والزكاة من حقها»، ففهما وجوب قتال الجميع قبل «لا إله إلا الله»، وعدمه بعده. رواه الجماعة.
وأيضًا: احتج أبو بكر على الأنصار بقوله ﵇: «الأئمة من قريش» أخرجه النسائي وأذعنوا فكان إجماعًا على أن الصيغة للعموم، إذ لو قلت: «بعض الأئمة من قريش»، لم يلزم ألا يكون من غيرهم إمام.
وكذا احتجاج أبي بكر على فاطمة بقوله ﵇: «نحن معاشر الأنبياء لا نورث» لم يثبت بهذا اللفظ، ورواه مسلم: «لا نورث، ما تركناه صدقة»، ويكفي الظهور في مدلول اللفظ.
وقد يقال في احتجاج عمر: إن ذلك فهم من العلة الموجبة لعصمة الدم والمال، وهو قوله: «لا إله إلا الله»؛ لأنه وصف مناسب، وكاحتجاج أبي بكر على فاطمة فهم من «نحن»، ولا مدخل للفظ الأنبياء فيه، وفهم التعميم

3 / 87