848

Tuhfat al-masʾūl fī sharḥ mukhtaṣar muntahā al-sūl

تحفة المسؤول في شرح مختصر منتهى السول

Editor

جـ ١، ٢ (الدكتور الهادي بن الحسين شبيلي)، جـ ٣، ٤ (يوسف الأخضر القيم)

Publisher

دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث - دبي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م

Publisher Location

الإمارات

قالوا: لو دلّ لناقض تصريح الصحة، وطلاق الحائض، وذبح ملك الغير معتبر.
وأجيب: بأنه ظاهر فيه، وما خولف صرف النهي عنه).
أقول: لما فرغ من النهي عن الشيء لعينه، شرع في النهي عن الشيء لوصفه، كالنهي عن طلاق الحائض، وهو عنده يدل على الفساد شرعًا لا لغة، والأكثر أنه لا يدل على الفساد.
وقال الشافعي: النهي عن الشيء لوصفه يضاد وجوب أصله.
قال المصنف: يعني يضاد وجوب أصله ظاهرًا، وإلا ورد نهي الكراهة، كالنهي عن الصلاة في الأماكن المكروهة، فإنه يرفع وجوب أصلها اتفاقًا؛ لأن نسبة الكراهة والتحريم إلى الوجوب في التضاد سواء، فلو لم يجامع أحدهما لم يجامع الآخر، لكن يجوز ترك الظاهر لدليل أرجح.
قيل: في هذا النقض نظر؛ لأن طلاق الحائض، وذبح ملك الغير، يرجع إلى وصف منفك.
وقال أبو حنيفة: يدل على فساد الوصف، ولا يدل على فساد أصله، حتى لو طرح الزيادة في الربا صح العقد.

3 / 75