815

Tuhfat al-masʾūl fī sharḥ mukhtaṣar muntahā al-sūl

تحفة المسؤول في شرح مختصر منتهى السول

Editor

جـ ١، ٢ (الدكتور الهادي بن الحسين شبيلي)، جـ ٣، ٤ (يوسف الأخضر القيم)

Publisher

دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث - دبي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م

Publisher Location

الإمارات

يجتمعا، ولو كانا خلافين لجاز أحدهما مع ضد الآخر وخلافه؛ لأنه حكم الخلافين، ويستحيل الأمر مع ضد النهي عن ضده، وهو الأمر بضده؛ لأنهما نقيضان، أو تكليف بغير الممكن.
وأجيب: إن المراد بطلب الترك ضده، طلب ترك الكف، منع لازمهما عنده، فقد يتلازم الخلافان، فيستحيل ذلك.
وقد يكون كل منهما ضد ضد الآخر، كالظن والشك، فإنهما معًا ضد العلم.
وإن أراد بترك ضده [غير] الفعل المأمور به، رجع النزاع لفظيًا في تسميته طلبه نهيًا.
القاضي أيضًا: السكون عين الحركة، فطلب السكون طلب ترك الحركة.
وأجيب: بما تقدم).
أقول: احتج القاضي على أن الأمر بالشيء نفس النهي عن ضده: بأنه لو لم يكن إياه لكان مثله أو ضده أو خلافه، واللازم بأقسامه باطل، أما الملازمة؛ فلأن كل متغايرين إن تساويا في صفات النفس - أي في الذاتيات - فهما المثلان، كسوادين وبياضين، وإلا [فإن تنافيا بأنفسهما - أي استلزم كل منهما عدم الآخر، حتى يشمل النقيضين، والعدم، والملكة، والضدين الوجوديين - إذ التنافي بالذات بين النقيضين فقط، وإلا فهما الخلافان،

3 / 42