أو غير ذلك، فإنها ترد لستة عشر معنى، وقول القائل لمن دونه: «افعل» إذا بَلَّغ إليه أمر الغير إياه، وكذا الحاكي.
ويرد على عكسه: «افعل» إذا صدر من الأدنى على سبيل الاستعلاء، فإنه أمر، ولذلك يدفع بأنه أمر من هو أ‘لى منه.
وعرّفه قوم منهم: بأنه صيغة «افعل» مجردة عن القرائن الصارفة عن الأمر إلى تهديد وغيره.
واعترض: بأنه فيه تعريف الأمر بالأمر، فإن أسقط هذا القيد بقيت صيغة «افعل» مجردة، فيرد ما تقدم.
أما من عرّفه باعتبار اللفظ مقترنًا بصيغة الإرادة فقال: صيغة «افعل» بإرادات ثلاثة: إرادة وجود اللفظ، وإرادة دلالتها على الأمر، وإرادة الامتثال، واحترز بالأول عن النائم، وبالتالي عن التهديد ونحوه، وبالثالث عن المبلغ والحاكي.
واعترضه المصنف: بأن فيه تهافتًا؛ لأن المراد بالأمر المذكور في الحدّ إن كان اللفظ فسد؛ لقوله: وإرادة دلالتها على الأمر؛ إذ الصيغة لم يرد دلالتها على اللفظ، وإن كان المعنى فسد؛ لقوله: الأمر صيغة «افعل»، والمعنى ليس صيغة.
وقد يجاب عنه: بأن الأمر المذكور في الحدّ المراد به المعنى، والمعرف