723

Tuhfat al-masʾūl fī sharḥ mukhtaṣar muntahā al-sūl

تحفة المسؤول في شرح مختصر منتهى السول

Editor

جـ ١، ٢ (الدكتور الهادي بن الحسين شبيلي)، جـ ٣، ٤ (يوسف الأخضر القيم)

Publisher

دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث - دبي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م

Publisher Location

الإمارات

فإذا قال الصحابي: كنا نفعل، أو كانوا، فالأكثر على أنه حجة؛ لأنه ظاهر في أن الضمير للجميع، وأنه أراد عملًا لجماعة؛ لأن قصده الاحتجاج ولا يثبت بقول البعض، فيكون إجماعًا.
وقيل: لا يكون حجة؛ لأنه لو كان كذلك لما ساغت مخالفته اجتهادًا؛ إذ لا تجوز مخالفة الإجماع.
الجواب: منع الملازمة؛ لأن ذلك فيما طريقه قطعي، وهنا ساغت لأن الطريق ظني، كما تسوغ في خبر الواحد القطعي الدلالة، فإن مخالفته سائغة بالاجتهاد لظن الطريق، ولا يمنعه قطعية المروي.
والإمام فخر الدين جعل هذه من قبيل السنة المقررة، وأنه ظاهر في أنهم كانوا يفعلون ذلك مع علمه.
وقال ابن الصلاح: «إن لم يضفه إلى زمانه ﵇، فهو من قبيل الموقوف، وإلا فهو من قبيل المرفوع».

2 / 397