700

Tuhfat al-masʾūl fī sharḥ mukhtaṣar muntahā al-sūl

تحفة المسؤول في شرح مختصر منتهى السول

Editor

جـ ١، ٢ (الدكتور الهادي بن الحسين شبيلي)، جـ ٣، ٤ (يوسف الأخضر القيم)

Publisher

دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث - دبي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م

Publisher Location

الإمارات

والكفر بأنه يجب تحقق ظن عدمهما، والجامع دفع احتمال المفسدة.
قلت: وقد يفرق بأن البلوغ والإسلام شرطان إجماعًا، [و] تحقق العدالة لسيت شرطًا عنده، ويجب تحقق الشرط، ويكفي في انتفاء المانع أن الأصل عدمه، نعم لو طالبه بوجود المقتضى كان أولى.
احتجوا أولًا: بأن الفسق سبب للتثبت لقوله تعالى: ﴿إن جاءكم فاسق﴾، فإذا انتفى الفسق - إذ الأصل عدمه - انتفى وجوب التثبت.
أجاب: أنا لا نسلم أنه انتفى، وإنما انتفى العلم به، ولا يلزم من عدم العلم بشيء عدمه، والمطلوب العلم بانتفائه، ولا يحصل إلا بالخبرة بالشخص وتزكيته، وهو ينبني على أن الأصل الفسق أو العدالة، والظاهر أنه الفسق؛ لأن العدالة طارئة، ولأنه أكثر.
قالوا ثانيًا: قوله عليه السالم: «نحن نحكم بالظاهر» يدل على العمل بكل ظاهر، والظاهر صدقه.
أجاب: أنا نمنع ظهور صدقه، لاستواء نسبة الصدق والكذب إليه مما لم تعلم عدالته، ثم هو معارض بنحو ﴿ولا تقف﴾، ﴿إن يتبعون إلا الظن﴾.
قالوا ثالثًا: هو ظاهر الصدق فيقبل، كما لو أخبر بذكاة شاة،

2 / 374