662

Tuhfat al-masʾūl fī sharḥ mukhtaṣar muntahā al-sūl

تحفة المسؤول في شرح مختصر منتهى السول

Editor

جـ ١، ٢ (الدكتور الهادي بن الحسين شبيلي)، جـ ٣، ٤ (يوسف الأخضر القيم)

Publisher

دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث - دبي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م

Publisher Location

الإمارات

الجواب من وجهين:
أحدهما: أن المتبع هو الإجماع على وجوب العمل بالظاهر، لا أنا اتبعنا خبر الواحد، فالمتبع القطع.
وثانيهما: أن ظاهرها في العموم مؤول بتخصيصه بما طلب فيه العلم من أصول الدين، لا بما يطلب فيه العمل، والمخصص الإجماع الدال على وجوب العمل بالظن في الفروع.
قيل على الجواب الأول: اتباع الإجماع لم يوجب كون خبر الواحد مفيدًا للعلم، فإن كان مفيدًا له بدون الإجماع فالجواب لم يدفع ما تمسك به، وإن لم يفده لم يجز اتباعه، فثبتت الملازمة.
وردَّ: بأن المصنف إنما منع بطلان التالي في قوله: (لو لم يفد العلم لم يجب اتباعه) فإنه بتقدير وجوب العمل بخبر الواحد لا يكون متبعًا، بل المتبع ما دلّ على وجوب العمل به وهو الإجماع.
قال: (مسألة: إذا أخبر بحضرته لم يدل على صدقه قطعًا.
لنا: أنه يحتمل أنه ما سمعه، أو ما فهمه، أو كان بيّنه، أو رأى تأخيره، أو ما علمه، أو صغيرة).
أقول: إذا أخبر واحد بحضرته ﵇ ولم ينكر، لم يدل عدم إنكار عليه على صدق الخبر دلالة قطعية، وإن دلّ ظنًا.

2 / 336