623

Tuhfat al-masʾūl fī sharḥ mukhtaṣar muntahā al-sūl

تحفة المسؤول في شرح مختصر منتهى السول

Editor

جـ ١، ٢ (الدكتور الهادي بن الحسين شبيلي)، جـ ٣، ٤ (يوسف الأخضر القيم)

Publisher

دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث - دبي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م

Publisher Location

الإمارات

للكفر اتفاقًا، وإنما الخلاف في غيره.
والحق أنه لا يكفر، هذا معنى ما في المنتهى، فليس على هذا قول بأنه لا يكفر مطلقًا وإن أنكر وجوب الصلاة اختلف في كفره، والذي حكاه جمهور العلماء أن الإجماع منعقد على تكفير جاحد وجوبها.
لكن ذكر المازري في كتاب الأقضية من شرح التلقين ما يساعد ظاهر كلام المصنف هنا، ولفظه: «أما العلوم الفقهية، فإن القطعي منها كالأركان التي بني عليها الإسلام كالصلاة والزكاة والحج وصوم رمضان، فالمخالف كافر إن كذَّب فيها من جاء بها عن الله؛ لأنه إنكار لنبوة محمد ﷺ والمنكر لها كافر، وإن صدق من جاء بها لكنه نازع في وجوبها، فقد أنكر العلوم الضرورية وباهت في ذلك وهو آثم، كالحال في مانعي الزكاة فلا خلافة الصديق، وتأويل من تأول منهم أن وجوبها سقط، لقوله تعالى ﴿خذ من أموالهم﴾، فلم يأمر غيره بالأخذ.
وما سواه من الفقه، الكفر والإثم ساقطان فيه، هذا مذهب أهل السنة

2 / 297