614

Tuhfat al-masʾūl fī sharḥ mukhtaṣar muntahā al-sūl

تحفة المسؤول في شرح مختصر منتهى السول

Editor

جـ ١، ٢ (الدكتور الهادي بن الحسين شبيلي)، جـ ٣، ٤ (يوسف الأخضر القيم)

Publisher

دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث - دبي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م

Publisher Location

الإمارات

بأنه يمكن أن يكون ما يجب العمل به هـ ذا وذاك مع تجويز وجودي، بمعنى أنه يجوز العمل بهما جميعًا معًا.
لا يقال: لو جاز أن يكون مشروطًا بعدم الإجماع، لجاز أن ينعقد الإجماع على خلاف الإجماع الأول، ويقال: إن ذلك كان مشروطًا بعدم إجماع ثان.
لأنا نقول: ذلك يؤدي إلى بطلان أصل الإجماع.
ثم أهل الإجماع شرطوا ذلك في الإجماع على قولين، ومنعوا منه في الإجماع على قول واحد لأنهم انتقوا عن ظني إلى قطعي، وليس فوق القطعي شيء ينتقلون إليه، على أن للسائل أن يمنع انعقاد الإجماع على المنع فيما ذكر؛ لأنه إنما انعقد عليه في نفس الأمر، لا على تقدير جواز الاشتراط المتنازع فيه، الذي هو محال عنده.
قال: (المجوز: وليس بحجة، لو كان حجة لتعارض الإجماعان، وقد تقدم.
قالوا: لم يحصل الاتفاق.
وأجيب: بأنه يلزم إذا لم يستقر خلافهم.
قالوا: لو كان حجة لكان موت الصحابي المخالف يوجب ذلك؛ لأن الباقي كل الأمة الأحياء.
أجيب: بالالتزام، والأكثر على خلافه).
أقول: احتج المجوز لوقوعه المانع لحجيته بثلاثة أوجه:

2 / 288