541

Tuhfat al-masʾūl fī sharḥ mukhtaṣar muntahā al-sūl

تحفة المسؤول في شرح مختصر منتهى السول

Editor

جـ ١، ٢ (الدكتور الهادي بن الحسين شبيلي)، جـ ٣، ٤ (يوسف الأخضر القيم)

Publisher

دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث - دبي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م

Publisher Location

الإمارات

يسبقه خلاف مجتهد مستقر.
ولما كان المصنف يجوّز هذا الاتفاق مع سبق الخلاف، لاسيما مع المخالف القليل ويراه إجماعًا، لم يحتج إلى هذه الزيادة.
قال التستري: لا يحتاج إلى هذه الشروط؛ لأن الحدَّ إنما هو للماهية لا للإجماع الذي هو حجة، وإلا لم يطرد لصدق الحدّ على الإجماع الصادر في زمانه ﵇ مع أنه ليس بحجة.
قلت: الحق أنه [لا معنى للترديد، وهو حدّ لماهية الإجماع المصطلح، فيحتاج إلى الشرائط، وهو أحد] الأدلة الشرعية والذي ثبتت حجيته، فلا يرد عليه شيء؛ إذ اتفاقهم في زمانه مبني على جواز اجتهاد معاصريه وعلى جواز فإنما يكون بعد استفراغ الوسع، وذلك لا يكون إلا بعد أن يسألوه ﵇، فإذا أجمعوا بعد ذلك منعنا عدم حجيته، نعم يرد ما قدمنا.
وعرَّفه الغزالي: بأنه اتفاق أمة محمد ﷺ على أمر من الأمور الدينية.
وزيَّفه المصنف: بأنه لا يوجد إجماع، فإنه اعتبر أمة محمد ﷺ وذلك يتناول المسلمين إلى يوم القيامة فحقيقته جميعهم ولا يتصور اجتماعهم، وعلى تقدير تخصيصه ببعض فلا يطرد بتقدير اتفاق الأمة مع عدم المجتهدين، وأيضًا لا ينعكس بتقدير اتفاقهم على عقلي أو عرفي ضرورة اعتبار قيد الدينية.

2 / 215