520

Tuhfat al-masʾūl fī sharḥ mukhtaṣar muntahā al-sūl

تحفة المسؤول في شرح مختصر منتهى السول

Editor

جـ ١، ٢ (الدكتور الهادي بن الحسين شبيلي)، جـ ٣، ٤ (يوسف الأخضر القيم)

Publisher

دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث - دبي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م

Publisher Location

الإمارات

وجه الخصوصية.
وجوابه: أنهم فهموا وجوب الخلع من قوله ﵇: «صلوا كما رأيتموني أصلي»، فجوزوا نسخ جواز الصلاة بالنعال، لا على أنهم رجعوا إلى الفعل لكونه بيانًا لـ ﴿أقيموا الصلاة﴾؛ لتأخر هذا عن صلوات كثيرة وقد تقدم ما فيه.
أو نقول: إنما خلعوا على طريق الندب، لفهمهم أن ذلك قربة.
ولو قدم هذا المنع لمكان أولى مع كونه أيضًا أقوى، لاحتمال أن يكون «صلوا كما رأيتموني أصلي» قاله بعد قضية الخلع، وإن كان الراجح أنه قاله عند شروع الصلاة.
الثاني من السنة: في الصحيحين أن النبي ﷺ أمر في حجة الوداع من لم يكن معه هدي إذا طاف وسعى أن يحل من إحرامه، وأن يجعل حجه عمرة وأن النبي ﷺ ثبت على إحرامه، وأن الناس استعظموا ذلك، فقال: «لولا أن معي الهدي لأحللت».
والمراد بالتمتع هنا فسخ الحج في العمرة.
ووجه التمسك: أنهم اتبعوا فعله وإلا لعصوا، ثم لم ينكر، بل بين العلة وهي كون الهدي معه.

2 / 194