345

Tuhfat al-masʾūl fī sharḥ mukhtaṣar muntahā al-sūl

تحفة المسؤول في شرح مختصر منتهى السول

Editor

جـ ١، ٢ (الدكتور الهادي بن الحسين شبيلي)، جـ ٣، ٤ (يوسف الأخضر القيم)

Publisher

دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث - دبي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م

Publisher Location

الإمارات

تركه في جميع وقته سببًا للعقاب، والواجب هو الفعل الذي تعلق به الوجوب، فهو فعل غير كف، فينتهض تركه في جميع وقته سببًا للعقاب، ومنه تعلم حدّ الأقسام الأخر ومتعلقاتها.
ثم ذكر للواجب رسوما مزيفة، على أن الامدي إنما ذكرها رسوما للوجوب، ثم اعترضها بأنها تصلح رسوما للفعل الذي هو الواجب، لا الحكم الذي هو الوجوب.
الأول: ما يعاقب تاركه، وهو غير منعكس، لخروج الواجب الذي عفي عنه تاركه.
ونقل الآمدي هذا الرسم: ما يستحق تاركه العقاب على تركه وهو على هذا منعكس؛ لأن متروك من عفي عنه يستحق على تركه العقاب؛ إذ لو عوقب كان ذلك ملائمًا لنظر الشارع، وهو معنى الاستحقاق على الترك، ولا يرد هذا على الحدّ المختار؛ لأن الترك وإن كان سببًا، لكن يجوز تخلف العقاب لمانع.
الثاني: ما أوعد بالعقاب على تركه ليندفع الإيراد، وردًّ: بأن إيعاد الله خبره، وخبره صدق فيستلزم العقاب على الترك ويعود [الإيراد].
لا يقال: لا نزاع في أن الواجب أوعد بالعقاب على تركه، فهذا الرد إنما يجيء على مذهب المعتزلة في عدم جواز العفو؛ لأنّا نقول: ما جاء من

2 / 19