336

Tuhfat al-masʾūl fī sharḥ mukhtaṣar muntahā al-sūl

تحفة المسؤول في شرح مختصر منتهى السول

Editor

جـ ١، ٢ (الدكتور الهادي بن الحسين شبيلي)، جـ ٣، ٤ (يوسف الأخضر القيم)

Publisher

دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث - دبي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م

Publisher Location

الإمارات

العبد، أولى أن يكون حادثًا.
وأيضًا: لا ينعكس بخروج الحكم بضمان الصبي لكونه غير مكلف.
والجواب: لا نسلم أن الحكم يوصف بالحادث، بل الحادث تعلق الحكم إذ معنى حلّت بعد أن لم تحل: تعلق الحلّ بعد أن لم يتعلق، ولا يلزم من حدوث لا تعلق حدوث المتعلق الذي هو الحكم.
ولا نسلم أن الحكم في قولنا: وطء حلال، صفة لفعل العبد، بل الحكم متعلق به؛ إذ معناه: هذا وطء تعلق الحلّ به، ولا يلزم من تعلق الشيء بالشيء كونه صفة له، ومعنى كونه حلالًا: كونه مقولًا فيه إني رفعت الحرج / عن فاعله.
فالمتعلق قديم وتعلقه ومتعلقه حادثان، كالقول المتعلق بالمعدوم، كما يقال: شريك الإله ممتنع، فإن هذا القول متعلق بمعناه الممتنع في الخارج، وليس صفة لمعناه، وإلا لزم قيام الصفة الوجودية بالممتنع مع أن ما يقع صفة للحادث بواسطة ذو لا يجب أن يكون حادثًا، إذ يقال: العبد ذو ربّ، ولا نسلم أن الحكم معلل بفعل العبد، بل هو معرّف له، كالعلم الحادث المعرَّف للصانع القديم.
قال بعض الشراح: هذا تسليم أن قدم الخطاب يستلزم قدم الحكم وهو ممنوع؛ لأن الحكم هو الخطاب المقيدة بهذه القيود لا الخطاب وحده،

2 / 10