1306

Tuhfat al-masʾūl fī sharḥ mukhtaṣar muntahā al-sūl

تحفة المسؤول في شرح مختصر منتهى السول

Editor

جـ ١، ٢ (الدكتور الهادي بن الحسين شبيلي)، جـ ٣، ٤ (يوسف الأخضر القيم)

Publisher

دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث - دبي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م

Publisher Location

الإمارات

وقال: (ما يصلح) ولم يقل: ما يكون مقصودا؛ لتدخل أقسام المناسبة كلها، لكن ما يصلح أن يكون مقصودا تتوقف معرفته على معرفة المناسب فيدور.
ولو قال: ما يكون مقصودا/ لم يرد، ثم إن كان الوصف الذي يحصل من ترتيب الحكم عليه المقصود خفيا أو غير منضبط، ولم يعتبر لأنه لا يعلم، فكيف يعلم به الحكم؟
فالطريق أن يعتبر وصف ظاهر منضبط، يلازم ذلك الوصف، يوجد بوجوده ويعدم بعدمه، سواء كانت الملازمة عقلية أو لا؟ فيجعل معرفا للحكم، مثاله: المشقة، فإنها مناسبة لترتيب الترخص عليها، تحصيلا لمقصود التخفيف، ولا يمكن اعتبارها نفسها لأنها غير منضبطة، إذ هي ذات مراتب تختلف بالأشخاص والأزمان، ولا يناط الترخص بالكل، ولا يمتاز البعض بنفسه، فيناط الترخص بما يلازمه وهي السفر.
وكالقتل العمد العدوان، فإنه مناسب لشرع القصاص، لكن وصف العمدية خفي؛ لأن القصد وعدمه لا يدرك، فيناط القصاص بما يلازم العمدية من أفعال مخصوصة نقضي العرف في العرف عليها بكونها عمدا، كاستعمال الجارح في المقتل.
وقال أبو زيد الدبوسي من الحنفية: المناسب ما لو عرض على العقول

4 / 98