1302

Tuhfat al-masʾūl fī sharḥ mukhtaṣar muntahā al-sūl

تحفة المسؤول في شرح مختصر منتهى السول

Editor

جـ ١، ٢ (الدكتور الهادي بن الحسين شبيلي)، جـ ٣، ٤ (يوسف الأخضر القيم)

Publisher

دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث - دبي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م

Publisher Location

الإمارات

علم أنه ألغاه في أحكام العتق، فلا يعلل به شيء من أحكامه.
الطريق الثالث: ألا تظهر مناسبة الوصف للحكم، ولا يجب ظهور عدم المناسبة بالدليل، ويكفي المناظر أن يقول: بحثت فلم أجد له مناسبة، ويصدق لأنه عدل عارف.
فإن قال المعترض: المستبقى أيضا كذلك، فلا يجب على المستدل بيان المناسبة، وإلا كان انتقالا عن السبر إلى المناسبة، ولا سبيل إلى التحكم فلزم التعارض والمصير إلى الترجيح، فيرجح المستدل سبره بموافقته لتعدية الحكم، والتعدية أولى ليعم الحكم وتكثير الفائدة، ولو رجح بأن قال: لو لم يكن مناسبا لزم التعبد بالحكم، كان حسنا أيضا.
قال: (ودليل العمل بالسبر وتخريج المناط وغيرهما: أنه لابد من علة لإجماع الفقهاء على ذلك، ولقوله تعالى: ﴿وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين﴾.
والظاهر: [التعميم].
ولو سلم فهو أغلب؛ لأن التعقل أقرب إلى الانقياد فيحمل عليه، وقد ثبت ظهورها بالمناسبة فيجب اعتبارها في الجميع، للإجماع على وجوب العمل بالظن في علل الأحكام).
أقول: لما فرغ من الكلام على السبر، شرع في الدليل على اعتباره شرعا وكونه دليلا على العلية، وذكر معه غيره كالمناسبة وغيرها للمشاركة في الحكم.

4 / 94