1295

Tuhfat al-masʾūl fī sharḥ mukhtaṣar muntahā al-sūl

تحفة المسؤول في شرح مختصر منتهى السول

Editor

جـ ١، ٢ (الدكتور الهادي بن الحسين شبيلي)، جـ ٣، ٤ (يوسف الأخضر القيم)

Publisher

دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث - دبي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م

Publisher Location

الإمارات

أو مع ذكر أحدهما، مثل: "القاتل لا يرث"، فإنه لم يتعرض لغير القاتل وإرثه؛ لأن التفرقة بين حكمين بصفة، تدل على كون تلك الصفة علة للتفرقة، وإلا لم يكن لذكرها فائدة.
وكذا التفريق بالغاية مثل: ﴿حتى يطهرن﴾، وبالاستثناء مثل: ﴿إلا أن يعفون﴾، يدل على أن الحيض/ علة حرمة المباشرة والطهر علة إباحتها، وعدم العفو مثبت للتشطير والعفو لا يثبته.
ومن مراتب الإيماء: أن يذكر الشارع مع الحكم وصفا مناسبا للحكم، مثاله: ما في الصحيح: "لا يقضين حاكم بين اثنين وهو غضبان"، فإن فيه التنبيه على أن الغضب علة عدم جواز الحكم لأنه مظنة التشويش، وذلك لما ألفنا من اعتبار الشارع للمناسبات، فيغلب على الظن من المقارنة مع المناسبة قصد الاعتبار، مع أنه لو لم يكن للتعليل كان التقييد به بعيدا.
قال: (فإن ذكر الوصف صريحا، والحكم مستنبطة، مثل: ﴿وأحل الله البيع﴾، فثالثها: الأول إيماء لا الثاني.
فالأول: على أن الإيماء اقتران الوصف بالحكم وإن قدر أحدها.

4 / 87