1240

Tuhfat al-masʾūl fī sharḥ mukhtaṣar muntahā al-sūl

تحفة المسؤول في شرح مختصر منتهى السول

Editor

جـ ١، ٢ (الدكتور الهادي بن الحسين شبيلي)، جـ ٣، ٤ (يوسف الأخضر القيم)

Publisher

دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث - دبي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م

Publisher Location

الإمارات

ولنا أيضا: أن لم يسمع أحد يقول: العلة كذا أو عدم كذا، مع كثرة السبر والتقسيم، ولو كان صالحا لسمع ولو قليلا. وفيه نظر من وجهين: الأول: أنه قد سمع، إذ لا فرق بين قولنا: علة الإجبار عدم الإصابة أو البكارة، وعلة الحجر الجنون أو عدم العقل، فالتعليل بالعبارات الوجودية عن العلل العدمية واقع.
سلمنا، ولا يلزم من عدم السماع دليل الامتناع، وإلا لامتنع التمسك بدليل أو تأويل لم يسمع، وقد مر بطلانه.
[وقد استدل أيضا: بأن العلة وجودية فلا يتصف بها العدم، بيان أنها وجودية: أن نقيضها لا علة وهو عدم لصدقه على المعدوم فهي وجود، وإلا كان النقيض عدميين، وقد مر تقريره في مسألة الحسن والقبح مع جوابه.
وكون إثبات الوجود بصورة السلب مصادرة لكونه يجوز أن يكون ثبوتيا أو منقسما، ثم إنه يقتضي أن لا يكون العدم علة العدم.
قالوا: صح تعليل الضرب بانتقاء الامتثال، مع أن الضرب ثبوتي وانتفاء الامتثال عدمي. قلنا: بل التعليل بالكف عن الامتثال، وهو ثبوتي].
قال: (وألا يكون العدم جزءا منها.
قالوا: انتقاء معارضة المعجزة جزء من المعرف لها، وكذلك الدوران وجزؤه عدم.
قلنا: شرط الإجزاء).
أقول: الشرط الرابع: أن لا يكون العدم جزءا من علة الحكم

4 / 32