1217

Tuhfat al-masʾūl fī sharḥ mukhtaṣar muntahā al-sūl

تحفة المسؤول في شرح مختصر منتهى السول

Editor

جـ ١، ٢ (الدكتور الهادي بن الحسين شبيلي)، جـ ٣، ٤ (يوسف الأخضر القيم)

Publisher

دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث - دبي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م

Publisher Location

الإمارات

في الاعتكاف بالنذر، وجب بغير نذر قياسا على الصلاة، لما لم تجب في الاعتكاف بالنذر، لم تجب بغير النذر"، فالحكم في الأصل عدم الوجوب بغير نذر، والعلة عدم وجوبه بالنذر، والمطلوب في الفرع وجوبه بغير نذر والعلة وجوبه بالنذر، فهذا لا يصدق عليه الحد، إذ لا مساواة بين الفرع والأصل في العلة ولا في الحكم، مع أنه قياس.
مثال آخر: قال [المغيرة] في كتاب الزكاة من المدونة، فيمن عنده عشرة دنانير حال عليها الحول، فأنفق بعضها واشترى بالبعض سلعة: إن عليه الزكاة، سواء أنفق قبل الشراء أو بعده، فإنه يحسب ما أنفق ويزكى إن كان المجموع مما باعها به وما أنفق نصابا، كما لا يحسب ما أنفق قبل الحول قبل الشراء أو بعده، كذلك لا /يترك أن يحسب ما أنفق بعد الحول قبل الشراء أو بعده.
الجواب أولا: بأنه ليس من القياس المحدود.
وثانيا: بأنه مساواة من وجهين:
أحدهما: أن المقصود مساواة الاعتكاف بغير نذر الصوم، في أن الصوم شرط في الاعتكاف بنذر الصوم، وتقريره: إما بإلغاء الفارق –وهو النذر- لأنه غير مؤثر كما في الصلاة، إذ وجوده وعدمه سواء، فتبقى العلة الاعتكاف المشترك، وإما [بالسير] وهو: أن العلة إما الاعتكاف، أو

4 / 9