1197

Tuhfat al-masʾūl fī sharḥ mukhtaṣar muntahā al-sūl

تحفة المسؤول في شرح مختصر منتهى السول

Editor

جـ ١، ٢ (الدكتور الهادي بن الحسين شبيلي)، جـ ٣، ٤ (يوسف الأخضر القيم)

Publisher

دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث - دبي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م

Publisher Location

الإمارات

وثالثها المختار: جواز نسخ الأصل دون الفحوى.
لنا: أن تحريم التأفيف ملزوم لتحريم الضرب، وإلا لم يعلم منه من غير عكس للأولوية في الفرع، ونسخ الفحوى دون الأصل معناه بقاء تحريم التأفيف وانتفاء تحريم الضرب، وهو وجود الملزوم مع عدم اللازم وأنه محال، وأما عكسه وهو انتفاء تحريم التأفيف مع بقاء تحريم الضرب، فهو رفع الملزوم مع بقاء اللازم، وليس بممتنع.
قيل عليه: لا منافاة بين الاستلزام بحسب الفهم وعدم الاستلزام بدليل خارجي.
القائلون بالجواز فيهما قالوا: إفادة اللفظ الأصل والفحوى دلالتان متغايرتان، فجاز رفع كل منهما بدون الآخر.
الجواب: لا نسلم دلالة التغاير على جواز رفع كل منهما بدون الآخر، وإنما يصح ذلك إذا لم يكن أحد الغيرين مستلزمًا للآخر.
القائلون بالامتناع فيهما قالوا: أما الفحوى دون الأصل فلما قلتم، وأما الأصل دون الفحوى، فلأن الفحوى تابع للأصل، وإذا ارتفع الأصل لم يمكن بقاء الفحوى، لوجوب ارتفاع التابع بارتفاع متبوعه، وإلا لم يكن تابعًا له.
الجواب: أن دلالة اللفظ على الفحوى تابعة لدلالته على الأصل، وليس حكمها تابعًا لحكمه، فإن فهمنا لتحريم الضرب حصل من فهمنا تحريم

3 / 424