1192

Tuhfat al-masʾūl fī sharḥ mukhtaṣar muntahā al-sūl

تحفة المسؤول في شرح مختصر منتهى السول

Editor

جـ ١، ٢ (الدكتور الهادي بن الحسين شبيلي)، جـ ٣، ٤ (يوسف الأخضر القيم)

Publisher

دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث - دبي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م

Publisher Location

الإمارات

وفيه نظر؛ لأن تأخر أحدهما معينًا مرجح له، كما هو في كل ناسخ.
ولو نسخ بظني من كتاب أو سنة أو قياس أو إجماع ظني، كالمنقول بالآحاد أو السكوتي، فأبعد عن الصواب، للعلم بتقديم القاطع على غيره، فيلزم خلاف المعقول.
قالوا: لو اختلفت الأمة على قولين، فهو إجماع على أن المسألة اجتهادية يجوز الأخذ فيها بكل واحد من القولين، فإذا أجمعوا على أحد القولين بطل الجواز الذي هو مقتضى الإجماع الأول، وهو معنى النسخ.
الجواب: لا نسلم جواز ذلك فإنه مختلف فيه، ولو سلم لا يكون نسخًا لما تقدم أن الإجماع الأول مشروط بعدم الإجماع الثاني، فينتفي الأول لانتفاء شرطه لا لكونه منسوخًا، وقد تقدمت هذه الشبهة في الإجماع.
قال: (مسألة: الجمهور على أن الإجماع لا ينسخ؛ لأنه إن كان عن نص، فالنص الناسخ، فإن كان عن غير نص - والأول قطعي - فالإجماع خطأ، أو ظني فقد زال شرط العمل به، وهو رجحانه.
قالوا: قال ابن عباس لعثمان: «كيف تحجب الأم بالأخوين، وقد قال الله تعالى: ﴿فإن كان له إخوة﴾، والأخوان ليسا إخوة؟».
فقال: حجبهما قومك يا غلام.
قلنا: إنما يكون نسخًا بثبوت المفهوم قطعًا، وأن الأخوين ليسا إخوة قطعًا، فيجب تقدير النص، وإلا كان الإجماع خطأ).
أقول: الجمهور على أنه الإجماع لا ينسخ به.

3 / 419