1178

Tuhfat al-masʾūl fī sharḥ mukhtaṣar muntahā al-sūl

تحفة المسؤول في شرح مختصر منتهى السول

Editor

جـ ١، ٢ (الدكتور الهادي بن الحسين شبيلي)، جـ ٣، ٤ (يوسف الأخضر القيم)

Publisher

دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث - دبي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م

Publisher Location

الإمارات

لنا: أن المتواتر قاطع والآحاد مظنون، والقاطع لا يقابله المظنون.
قيل: يجوز أن يكون المتواتر ظني الدلالة، والآحاد قطعي الدلالة فيتقابلان وينسخه الآحاد المتأخر.
ردّ بأنه حينئذ يتعين أن يكون الآحاد مخصصًا لأن الجمع أولى من النسخ.
قيل: إنما يتعين التخصيص إذا ورد قبل العمل بالعام، وأما بعده فيكون ناسخًا.
قلت: إذا عمل بالعام، فالعام قد ت بين أنه على عمومه ومراد جميع أفراده فهو قطعي المتن، وعلم إرادة جميع أفراده، فصار قطعي الدلالة بما انضم إليه، فلا يرفع حينئذ بما هو مظنون المتن.
احتج الأقلون بوجوه ثلاثة:
قالوا: وقع في الصحيح: «بينما الناس بقباء في صلاة الصبح، إذ جاءهم آتٍ فقال: إن النبي ﵇ قد أنزل عليه الليلة قرآن، وقد أمر أن يستقبل القبلة فاستقبلوها، وكانت وجوههم إلى الشام، فاستداروا إلى الكعبة»، وبلغ ذلك النبي ﵇ ولم ينكر، وكان التوجيه إلى بيت المقدس عندهم مقطوعًا به.
الجواب: نمنع أنهم رجعوا إلى قوله، بل رجعوا إلى الآيات التي تلا عليهم، التي فيها ذكر النسخ.

3 / 405