1171

Tuhfat al-masʾūl fī sharḥ mukhtaṣar muntahā al-sūl

تحفة المسؤول في شرح مختصر منتهى السول

Editor

جـ ١، ٢ (الدكتور الهادي بن الحسين شبيلي)، جـ ٣، ٤ (يوسف الأخضر القيم)

Publisher

دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث - دبي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م

Publisher Location

الإمارات

معمولًا به، ولعله لكون مفهوم العدد ليس بحجة.
لأنا نقول: الاحتجاج إنما هو بقول عائشة: «فنسخن بخمس»، أعلمت أن مفهومه كان معمولًا به، ثم نسخ اللفظ والحكم الناشئ عن المفهوم.
قال المصنف: والأشبه جواز مس المحدث المنسوخ لفظه، وعند الآمدي: الأشبه منع مسه له.
والحق الأول، إذ لم يبق قرآنًا ومتلوًا، وليس من المصحف، وتضمنه للحكم لا يوجب ذلك، كالأخبار الإلهية الواقعة في الأحاديث.
احتج الآخرون بوجهين:
الأول: أن التلاوة مع حكمها في دلالتها عليه كالعلم مع العالمية والمنطوق مع المفهوم، فكما لا انفكاك بين العلم والعالمية، وبين المنطوق والمفهوم، كذلك التلاوة مع الحكم، ولو قال «المتلو» كان أولى.
الجواب: منع ثبوت العالمية، فإنها فرع ثبوت الحال ولا نقول به، إذ ليست العالمية أمرًا وراء قيام العلم بالذات، وكذا نقول في المفهوم: لا نسلم لزومه للمنطوق، هكذا صرح به الآمدي.
سلمنا أن العالمية مغايرة، وأن المفهوم ملازم للمنطوق، ولا نسلم أن التلاوة لا تنفك عن الحكم، إذ التلاوة أمارة الحكم ابتداء لا دوامًا، أي يدل ثبوت التلاوة على ثبوت الحكم، ولا يدل دوامها على دوامه، ولذلك قد

3 / 398